|
هل أبدو لك مشروخاً؟؟ كان إصطداماً مذهلاً بأرض الواقع الصلبة اليابسة.. تنظر إلى نفسك متأملاً - هذه المرة لست بمتجملاً- لتجد نفسك أصبحت بعد السقوط..لا تختلف كثيراً عن تلك الأرض المتشققة الميتة...ومهما كان... لم يعد لك إلا وصفان ليعبران عن حالتك... إنسان هوى!! كم هو صعب أن تختفى ألوان الطيف بعد المطر... ولا يبقى منها سوى الأسود..كم هو صعب أن يحترق الشجر.. وتجد العصفور فوق الأغصان يغرد !!
المهاجر...
يوماً ما كنت على نفس هذه الأرض.. أسير بها حاملاً آمالى فوق كتفى وبين يدى كتاب حياتى الممتلىء بذكرياتى.. وكان الظمأ دافعاً لأبحث عن بئر أروى منه عطش جوفى.. وحذرنى الكثيرون.. ولم أكترث لخوفى.. حفرت فى كل شبر.. حتى وجدت البئر.. ولكن الماء كعادته جرى منى مسرعاً ملاوعاً..وجعلت أحاول الحفاظ عليه..وأرهقت كل مافى كيانى لأستطيع تنظيمه وجعله لا يخرج خارج حدودى..وعندما إستطعت أخيراً حصره....راوغنى وهرب منى وفك أسره..رغم أنه لم يكن أسيراً لى...ليتنى لم أجده.....
أنشودة عاشق...
من أجلك بدأت أغير مجرى حياتى..فجعلت من حبك أنشودة أوقاتى..وعاهدت نفسى أن تظلى أنشودتى..حتى لحظة مماتى..وحتى بعد إندثارى ووفاتى..سيجدوا حروف إسمك نقشاً برفاتى..ورغم هجرك...رغم بعدى وبعدك..لا تزال دماء قلبى حافظة لعهدك...
هذيان..
أضحكتنى فعلاً أيها القلب الحزين الباكى.. لمن كان هذا العشق...لمن كانت كلماتك وأسلوبك الراقى...كفاك يا قلبى دق.. ألم تقتنع بعد أنك مخطىء فى هذا الشق؟؟ أعود لأسأل نفسى..هل كانت تستحق حبى؟؟ .. هل تستحق دموعك يا قلبى؟؟ .. وإذا كان إجابتك نعم.. فلما تركتنى أكمل دربى..وحدى؟؟ عفواً قلبى ولكن...لا احد ابلغ من العاهرة عندما تتحدث عن الشرف!!! سحقاً لتلك المشاعر المزيفة وذلك الخداع الأسطورى الذى ساد العالم - عذراً قد يكون عالمى الخاص - مللت تلك المشاعر المستنفدة.. تلك الذكريات المتجددة.. والكلمات المترددة.. التى تزين الكذبة ذات المشاعر المتبلدة.. تبقى الوحدة قرار .. يبقى التشاؤم فرار.. فمهما طال الإنتظار.. لن يطفىء الخشب اليابس النار!!
بدون تعليق..
.. .... نسيت ما الذى كنت أنوى أن أكتبه..لكن ربما تكفى هذه المسافات البيضاء لتعبر عما بداخلى من تشتت..
دنيا...
صراخ مجرد صراخ...صراخ مجرد من نزعة الأمل...صراخ مجرد من الهدف... صراخ مجرد من روح التغيير وكيف يتم التغير ومن أين يأتى...لا نملك إلا القليل..وبعيد هو منال الكثير...وكيف تخطو أقدامنا نحو البعيد.. وعقولنا ما زالت تحت التأثير... مشلولة عن التفكير... هذا هو قانون الدنيا...والدنيا من إسمها دنيا... دنيا كاذبة آثمة...ونحن كالآخرين...نحاول المرور من ثغراتها المظلمة...كم تمنينا أن نعدو...ولكن دوما ..تعرقلنا خطواتنا المتلعثمة... نظرت حولى إلى الباقيين.....فوجدتهم لا زالوا نيام...مستمتعين بخداع الأحلام... حاولت أن أنبههم..أن أخبرهم..ألا يستسلموا للأوهام.. صرخت... ولكن صوتى أبى أن يخرج.. والصمت دام....
إختيار...
نظرت إلى روحى...تلك الروح الشفافة العذراء...نظرت إليها مخترقا كل ما فيها من طبقات...تذكرت كيف أدخلتها الدنيا إلى طريق الداعرات...ومع الوقت إحساسها مات...ونست معنى البكاء..وأختفى الخجل من وجنتيها...وتلاشت من حدقتيها براءة النظرات... ولا أمل...هل تريد تغيير قانون الغاب...لا أمل .. فكل من حولك ذئاب...يعطونك كأس ذهبى.. ويصبون بداخله العذاب..ولا أمل وقت العطش... إلا أن يتذوق جوفك طعم الشراب... فأمامك الأختيار... والفرق واضح..بين ليل ونهار...إما الإستسلام للإنهيار محتفظا بروحك الطاهرة... إما أن تنتقل بنفسك إلى قائمة القلوب المتحجرة.... وللأسف أنت مجبر على الاختيار...
عفواً هذه المرة لست بنفس اللباقة.. إمضِ فى طريقك باحثة عن صورتى..فإن وجدتيها فلا تنسى أن تقبليها.. فذلك أبسط تعبير خفى عن ندمك على ذكرياتك التى طويتيها... عندما يأتى يوماً ... فلا تنسى أن تدعونى..فدعينى.. أبسط لكى أمراً.. إنى حقاً لن أفكر فيكى يوماً.. فأعطنى شرف حضور هذه اللحظة التاريخية... رغم كل ما فيها من مشاهد درامية ...
|