|
كفى يا سلمى... كفى... عذابات وجوى... كفى حزنا عميق الأخاديد... صاخب الصراخ.. مجنون العويل... قد هدّتني الأفكار العاتيات... وأرهقت قلبي العواصف الهادرة... فاسمحي لي أي سلمى... أن أرخي الرأس فوق الصدر الحنون... أن أستريح من هذا الجنون... واطبعي على جبهتي قبلة... ففي الصباح سأغدو مودعاً... باحثاً لي ولك عن مجد تليد.. عن خلود أكيد... ركعت في حضرة الصمت السكوب.. مطرقاً في السندس المنثور... أجيل الطرف عبر المدى... على غير هدى... منتظراً وحياً يشق الأراضين... يكلمني بكلام العاشقين... عن روعة اللقا... وطيب شذا الحضور.... أفرش الحروف على دربك... الذي أظنك منه قادمة... وأقطف الورد في سلة حمراء... وأطعم الحمامات والبلابل وأسماك الزينة الكسلى... وأنظر في ارتياب عبر الشرق الذي أحب.... علّني أرى مرسال عشق منك.... محمولاً في منقار سنونوة.... سلمى... يا فكرة لست أعرفها بعد... يا جملة لم أقلها بعد... سلمى.. أيتها المستقبل الذي أكره الحديث عنه.... أنت دوما نكهة دون طعم... عبير.. دون وردة.... قبلةُ... من غير شفاه... عناقُ.. بلا أيدي... نشوةُ... دون شراب... سلمى... كنت سميتك المعنى... لكنني لا أستطيع...!!! سلمى يا ذئبة ماتت أمها في الشتاء... ودفنتها الثلوج العاتية... رباك راع بين النعاج... شربت حليبها حلو اتلمذاق... ولما قوي العود.. ونمت الأنياب... غرستها في أقرب نعجة..!!! سلمى ظنت أنني قادر أن أغيّرك... أن أحولك حملاً لعوب... لكنني كنت مخطأً ومغالطاً كبير... فالدم ... دوماً كان يغري.. أكثر من كل الحليب...!!!! إحسان رابعة 4 آذار 2010
|
العنوان الإلكتروني - URL للرابط التفاعلي بين المدونات - trackback: http://www.tellthing.com/trackback/207601
|